وجهة نظر

بعد القدس ، العين على مكة

بعد القدس ، العين على مكة
* مجلس الشيوخ الأمريكي بالأمس يقر مشروع قانون ينهي الدعم العسكري الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب على اليمن ، بما في ذلك منع الجيش الأمريكي من أي مشاركة في الصراع وتوفير دعم للضربات الجوية السعودية دون تفويض من الكونجرس .. وعلق الكثير منهم ( أن المشاركة الأمريكية في اليمن تنتهك ما ينص عليه الدستور بأن الكونغرس وليس الرئيس هو من يحدد متى تذهب البلاد للحرب )
ومع أن سن القانون يحتاج أقراره من مجلس النواب وموافقة ترامب الذي هدد بأستخدام الفيتو .. لكن تمرير القانون في الكونغرس الذي به أغلبية من الجمهوريين حزب ترامب ، فهذه تعد رسالة شديدة اللهجة للرئيس وللسعودية معا ، وهذه المناورة تمثل ضغط أخر على السعودية التي لن تجد مخرج سوى طاعة ترامب ورشوته بمليارات الدولارات ، خاصة وهو تاجر يجيد لعبة الابتزاز تحت غطاء صفقات أسلحة أو عقود شركات نفطية ، والذهاب بعيدا في مخططات اللوبي الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية من صفقة القرن حتى تحويل سكان الضفة للوطن البديل في الأردن .. خاصة مع تقارير منظمات دولية تتحدث عن جرائم حرب أرتكبها التحالف السعودي الأماراتي في اليمن ..
* تحت عنوان ( التعذيب في المملكة ) يستضيف الكونغرس الأمريكي اليوم الخميس السعودي وليد الهذلول شقيق الناشطة السعودية المعتقلة لجين الهذلول للحديث عن التعذيب البشع والتحرش الجنسي التي تعرضت له أخته لجين في السجن ، وفتح ملف المعتقلين في المملكة في جلسة مفتوحة للإعلام ، لتشكيل ضغط أخر على السعودية ، وتحويلها إلى علمانية تسير ببطء نحو التقسيم وعزل الأماكن المقدسة فيما يشبه الفاتيكان ، وتحويل الإسلام لمجرد طقوس تمارس داخل المسجد ، وليس كمظومة حياة وقواعد أخلاق وضوابط تنظيم المجتمع ..
* في ضربة أخرى قد لاتكون عمليا ذات تأثير كبير ، لكنها أيضا تشكل ضغوط أخرى لإبتزاز آل سعود من جهة ، وسائل اعلام تركية تقول اليوم أن الأنتربول وافق على طلب تركي بإدراج 20 متهما سعوديا في قضية أغتيال خاشقجي .
* اليمنية توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل ، والتي طالما أحتفت بها قنوات العربية السعودية والسكاي الأماراتية ، تعيد التغريد على حسابها بأن الربيع العربي سيكون قريبا في الرياض وأبوظبي .. كرمان هي نسخة من نعمان وعبدالقيوم وبويصير ليبيا ، ومرزوقي تونس ، وأيمن نور مصر ، أي أنها ليست ناطقة بأسمها بل هي دمية مجندة تتحدث على لسان الدوائر الغربية التي أستخدمتها في تأجيج الشارع في 2011 ..
* بالخلاصة .. حتما لم تتزامن كل تلك المحطات بالصدفة ، ولكنها تأتي ضمن خطط أستراتيجية للهيمنة على المنطقة ، والقضاء على عوامل قوتها ، وتفتيتها بأستخدام العملاء الذين أعتقدوا أن الولاء لأمريكا يمثل حصانة ، كما يعتقد عملائهم أنهم ضمنوا البقاء بثمن العمالة
. بقلم رئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق