أخباروجهة نظر

رئيس التحرير يكتب: إثارة الطائفية والمذهبية .. لمصلحة من؟

في حادثة أخرى اليوم استهداف حافلة للأقباط في محافظة المنيا خلف سبع قتلى ، وهذه تأتي ضمن حملة ممنهجة حيث تم أستهداف أكثر من 70 كنيسة في مصر .
وهنا يطفو سؤال على السطح لماذا أستهداف الأقباط في مصر واليزيدين في العراق والشيعة في السعودية ؟ وهل هذا له علاقة بحراك القبائل في الجزائر ، والحسيمة بالمغرب والنوبة في السودان ؟ .. خاصة مع حديث ترامب عن دعم الأقليات في الشرق الأوسط ، وأستضافة أحدى اليزيدات العراقيات في مجلس الأمن ومنحها جائزة نوبل ..
في ديسمبر 2016 قدم أحد النواب الجمهوريين مشروع قانون لمناقشته في الكونغرس بعنوان ( قانون المساءلة المتعلق بالكنائس القبطية في مصر) ، ويطالب المشروع بمتابعة التزام مصر بترميم الكنائس وترخيص بنائها .
في ديسمبر 2017 ناقش الكونغرس الأمريكي مشروع قانون لحماية الأقباط في مصر ، وطالب القانون ربط ذلك بالمعونات الأمريكية المقدمة لمصر ، حيث أتهم بعض أعضاء الكونغرس مصر بالتمييز ضد الأقباط وسوء معاملتهم وإقصائهم من المناصب بما فيها الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة ووزارة الخارجية ، وقدموا ذرائع بحصول هجمات أرهابية أستهدفت الكنائس .
في يونيو 2018 مايك بنس نائب الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها أمام المؤتمر السنوي للكنائس بولاية تكساس يقول ( أن إدارة الرئيس ترامب خصصت 110 ملايين دولار لمساعدة المسيحيين والأقليات المضطهدة في الشرق الأوسط ) ، وتبع ذلك أوامر من الرئيس الأمريكى ترامب لتوزيع المساعدات الأمريكية على الأقليات المسيحية والأيزيدية فى العراق .
الباحث بيري كاماك يقول ( أن ترامب يواصل تنفيذ وعوده الانتخابية بدعم اليهود ، ونقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس ، ودعم مسيحيي الشرق الأوسط ، مما يؤدي لخلق اضطرابات في الشرق الأوسط )
* في حين أن ترامب الذي صعد اليمين المتطرف في عهده لايبالي بتلك العنصرية المقيته في أمريكا ، حيث دافع عن مظاهرة القوميين البيض التي نظمتها حركات متطرفة منها ( حركة وحدوا اليمين ، والنازيين الجدد ، كو كلوكس كلان ) الذين خرجوا بعد أحداث مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا ، ورفعوا شعارات ( حياة البيض تهم أكثر ، نظفوا شوارعنا من السود ) ، وتسبب في مقتل شابة وأصابة عشرين أخرين ، كما أن ترامب عارض بشدة بعض المتظاهرين الذين خرجوا ضد العنصرية والمطالبين بإزالة تمثال للجنرال ( روبرت إي. لي ) الذي كان قد حارب في صفوف المؤيدين لاستمرار العبودية في الحرب الأهلية الأمريكية .فرد عليهم ترامب بتغريدة ( من المحزن أن نرى تاريخ وثقافة بلدنا العظيم تنتهك بإزالة تماثيلنا ومعالمنا الجميلة ) .
هل يمكننا فهم مايجري في ظل كل ماذكر ، مع أستحضار ماقاله بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس كارتر بكتابه “بين جيلين” ( الشرق الاوسط مكون من جماعات عرقية ودينية مختلفة يجمعها إطار إقليمي . وعلى ذلك ستتحول إلى كانتونات طائفية وعرقية يجمعها إطار إقليمي كونفيدرالي ، وهذا سيسمح للكانتون “الإسرائيلي” أن يعيش في المنطقة بعد أن تصفى فكرة القومية ) .
* وهنا لابد أن نذكر مواقف رجالات الأقباط الوطنية ، ومنهم البابا شنوده الذي رد على محاولة التدخل الأمريكي قائلا ( لو أمريكا اللي هتحمي الأقباط في مصر وتفرض الحماية الدولية عليها فليموت الأقباط ولتحيا مصر ) ، وكذلك البابا تواضروس الذي رفض مقابلة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال زيارة مصر ، بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق