أخباروجهة نظر

رئيس التحرير يكتب عن أحصنة طروادة

مات عبدالفتاح يونس دون أن يهتم بأمر إغتياله ومعرفة قاتليه راسموسن وقائد الحاملة شارل ديغول التي نزل عليها بأضواء الإعلام ، ومات شكرى غانم في نهر الدانوب دون أن يحقق في مقتله ساركوزي الذي أعتبر أنشقاقه حدث تاريخي ، وأغتيلت بوقعقيص دون أن يتذكرها ليفي الذي طالما تغزل بها وبدورها الثوري ، ويمرض الفقيه دون أن يحصل على تأشيرة لفرنسا التي قادت حملة الأوديسا على صدى رواياته الخرافية عن الدكتاتورية ، ودون أن تهتم به الجزيرة القطرية التي أحتفت بسرد هرطقاته عن الطاغية .

جميع المنشقين أعتقدوا أن الغرب الذي أحتفى بهم في لحظة مؤامرة ، سيوفر لهم الحصانة وترف العيش ، لكنهم فهموا بعد فوات الآوان أنهم لم يكونوا سوى أحصنة طروادة ركبهم الغرب لتحقيق مصالحه ثم رماهم في السلة بين قتيل ومريض ومتسول .. فلا هم من الموقف المشرف من التاريخ .. ولا هم من نعيم الحياة وترفها .. فهل يتدبر كل من ضل الطريق قبل أن يلحق بركب من خسر الدنيا والأخرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق