وجهة نظر

رئيس التحرير يكتب : كوبلر وغسان .. ونفس الرهان الخاسر

الذين بالأمس تنفسوا الصعداء برحيل كوبلر وقبله برحيل ليون ، وراهنوا على غسان وأشبعوا الشارع من خلال الشاشات ببشائر الإنفراج والحل وقدموه ( وجه جديد ، وخبير أزمات ، وله رؤية ) ، يعودون اليوم على نفس الشاشات بعبارات الخيبة على مايحدث في فنادق تونس وبإدارة هذا الغسان ورفاقه من سفراء العواصم الغربية .
وهم ذاتهم الذين قالوا على لقاء أبوظبي بأنه ( نتائج إيجابية ) ، ولقاء باريس بأنه ( خارطة طريق ) ، وأجتماع القاهرة بأنه ( بوادر حل ) ، ولقاء الجزائر بأنه ( بارقة أمل ) ، ولم يفهموا بعد أن الغرب يدير الأزمة ولايحلها ، ويسقط المجتمعات ولايدعم أستقرارها ، ويرهن الموارد لمصارفه ولايؤمنها .
ليس أسوء من الأدوات الرخيصة التي تتصدر المشهد ، وتقفز من عاصمة لأخرى ، ومن خلف مبعوث إلى خلف سفير ، وتقامر بأصواتها في السوق السوداء ، إلا الإعلام السطحي وأدواته التي تتعامل وفق مايصدره منفذي الأزمة من شعارات وأخبار وبشائر ، وبعد كل إنتكاسة يرجعون لأسطوانة الجيش دون فهم أن قيادته أحدى أدوات اللعبة الدولية ، وليس أسوء من هؤلاء جميعا إلا الفرحون بدعوة غسان ومستعدين لحزم حقائبهم للحاق بقافلة النكسة ، وكأنهم ذاهبين للطواف بالكعبة أو الوقوف بعرفات .
والكارثة يتكرر المشهد بذات النسخة ، وفي كل فصل يعيدون ذات الرهان الخاسر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق