أخباروجهة نظر

رئيس التحرير يكتب: لعبة الموت

اغتيال خاشقجي .. تحول إلى كشف عمليات إغتيال أخرى وعدد 18 متهم .. تحول إلى كشف فريق إغتيال من 50 عنصر تركيا ( عمياء وشدت خانب ) تمسك بكل الأدلة والتفاصيل ، وتستمتع بحرب نفسية ، جعلت الجميع من واشنطن حتى الرياض توجه أنظارها إليها .

أردوغان بخلفية ( الأزمة الأقتصادية وأسثتمار الحادثة ، وتشويه السعودية لإعتلاء صدارة العالم الإسلامي السني، وتحويل الأماكن المقدسة إلى مايشبه الفاتيكان خارج سلطة الدولة السعودية ).
تميم بخلفية ( الأزمة الخليجية وأسثتمار الحادثة في تحويل تهمة الإرهاب لخصمه سلمان ، والإطاحة بالشقيقة الكبرى التي كانت تمارس شبه وصاية على الخليج، والإنتقام الأخواني من السلفية السعودية لإعادة التغلغل والسيطرة في العالم العربي) حرب نفسية شرسة .. من خلال غرفة عمليات تقوم فيها تركيا بالتسريب البطئ للمعلومات، وتقوم فيها الجزيرة بإثارة الرأي العام والحفاظ على الحادثة مشتعلة في الأذهان، وبدعم الدولة العميقة في أمريكا التي يقودها الديمقراطيين بالضغط على الرئيس ترامب وإحراجه وترويضه .. وربما إسقاطه .. ترامب بعد أنتهاء الأنتخابات النصفية وحصول الديمقراطيين على أغلبية مجلس النواب فقد بعض السيطرة على حرية القرار .. واصبح أمام خيار وحيد بتقديم ضحية تخفف الضغوط من حوله ..

أردوغان بدهاء قام بتبرئة الملك سلمان لمعرفته أنه لايشكل رقما في المعادلة فهو عاجز وفاقد السيطرة وفي الرمق الأخير .. لكنه قدم إيحاء بأن أمر الإغتيال صدر من مسئول رفيع .. لذلك فهو يريد رأس ولي العهد .. ولا أحد غيره .. لكن ما أراه أخطر بكثير .. بل أصفه بلعبة الموت .. أردوغان برفع الوتيرة وإحراج ترامب يضع نفسه في موقع الهدف.

تميم بحملة الدعم لتركيا وإثارة المشهد إيضا يضع نفسه في موقع الهدف .. بن زايد المرتبك بين دعم على حياء لإبن سلمان، ومغازلة لوبي الرئيس ترامب ، خائف من ورود إسمه في حال أتسعت التحقيقات عن عمليات بن سلمان التي أشترك فيها بن زايد من اليمن حتى تسليم بعض أقارب الأمراء وممارسة الضغوط على بعض السياسيين اللاجئين عنده ، وغسيل أموال وتحويلات وصلت لتنظيمات مشبوهة ، وتعاون وثيق مع شركات أمنية مارست التعذيب والإغتيال في العديد من الدول ..
* سقوط محمد بن سلمان بأي سيناريو ، يعني أن رؤوس فريق الأغتيالات سيكون في المقصلة ، مما قد يثير الداخل السعودي المحتقن ، وقد يؤدي لتقسيم السعودية والذي سيطال الإمارات المعرضة للإنفصال ، وقد تطيح برؤوس الحكم في الدويلات المجاورة .. بل أن التداعيات ستطال حتى الدول الأخرى التي تعاني أزمات أقتصادية من الأردن والسودان حتى المغرب التي أستشعر ملكها الخطر فظهر بالأمس يغازل الجزائر مستشهدا بالجار الذي وصى عليه رسول الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق