وجهة نظر

رئيس التحرير يكتب ماذا يحدث في مصر

ماذا يحدث في مـصر ؟
من حق كل عربي ان يتحدث عن مصر وان يخاف عنها لان مـصر ركن من اركان العروبة وليس مجرد دولة في منظومة ، هنا لا يسرى مبدأ الوطنية ولا مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لان مصر شأنها يهم كل العرب ورفعتها من رفـعة العرب وسقوطها من سقوط كل العرب .
اليوم تتعرض مٰصر لهجمة سرشـة على كافة المحاور فالأرهاب يهاجـم الجيش المصري في سيناء وخلايا حركة الاخوان المسلمون تغتال القضاة والسياسين بأسم الدين والفقر يحارب هو الأخر في العشوائيات من أجل ان يتبث وجوده ويقـهر البسطاء من الذين لا يريدون أكثـر من حياة لا ينامون فيها بالشوارع ولا يجوعون فيها من غلاء الأسعار .
الرئيس السيسي يحـارب على كل هذه المحاور وهو على قناعة بأن ما يدار في الداخل تدعـمه اطراف من الخارج بالمال والخطط والـسلاح .
كل هذه الجبهات المفتوحة مقدور عليها فمصـر لديها جيش قادر على ان يسحق الأرهاب ومؤسسة أمنية يشهد لها التاريـخ بالانتصارات الباهرة على خلايا الأرهاب التي تتبع جماعة الأخوان .
ولكن العدو الحقيقي الذي توغـل داخل مصـر واستطاع ان يحـتل اغلب المدن والقرى المصرية ليس الأرهاب ولا الفقر بل هو شـبح يقاتـل في الخفاء ويحقق الانتصارات دون ان يلعن عنها في الأعلام ويسـحق الشباب من الفقراء في كل مكـان ويستولى على عقولهم بالوهـم والزيف والأحلام
عدو مـصر الاخـطر هو الترامادول الذي لا يكاد تجد شخص في مصر الا ويحمله في جيبه وكأنه علاج الصـداع البنادول .
كميات رهيبة من هذا السم الفتاك تدخل الي مصر بأقل الأسعار وتجد طريقها الي العمال في المؤاني وسائقي القطارات بكل سهـولة لقناعتهم بأن العمل الشاق لا يمكن بدون ان يصاحبه كاس من الشاهي وحبتين من الترامادول .
سائقي التاكـسي في مصر يتحدثون عن تعاطيهم لهذا المخدر الفتاك بكل افتخار ويقولون لولاه لما استطاعنا العمل لساعات طوال .
سائق قطار رمسيس الذي استضافه الابراشي كان واضحاً ان يتحدث ويبتسـم تحت تأثير الترامادول فلا يكمن لشخص يحتفظ بعقله ان يتحدث بهذه الطريقة بعد ان احرق العشرات من الابرياء في محطة قطار رمسيس .
السائق لم يكن في وعـيه والابراشي كان يديـر الحوار بطريقة لم يبحث فيها عن الحقائق بقدر ما اكد فيها للناس بأن ضيفـه في وادي والعقل والمشاعر في وادي اخـر .
تصور شخص يفـتح ابواب الجحيم على الابرياء ويأتي بعد ذلك ليوزع الابتسامات امام الكـاميرات وهو يتحدث عن واقعة وكأنها حصلت في ثمانينات القرن الماضي .
ملعـون ايها الترامادول فأنت تسرق من ضحاياك كل شيء فلا يعرفون ما يقـولون ، وتـسلب منهم مشاعرهم واحاساسيهم حتي يفقدون انسانيتهم .
اي شيطان انت ولماذا تختار ضحاياك من الفقراء والغلابة الباحثون عن الوهم للهروب من جور الزمن وقسوة الكآبة .
هذا هو السلاح الذي اختاره الاعداء لتدمـير مصر من الداخل من خلال خسارة مصـر للمواطن المصـري الذي يحب بلده ولكنه لا يستطيع ان يقاوم جرعات الوهم التي يمنحها له الترامادول .
ولان جماعة الاخوان المسلمون في تركيا وقطر كانت تعول على هذا السلاح فقد طلبت من الناس ان تطلق الصفارة لتعود مصر مرة اخرى الي مربع ميدان التحرير حيث يصبح الكل الجناة والكل مجني عليهم .
قد تسقط دول بالترامادول وساحة المحكمة في بنغازي خير دليل عندما وضعوا لهم الترامادول في الشاهي واطلقوا عليه بعد ذلك شاهي الحرية .
يومـها قال معمر القذافي هولاء واخذين حبوب راهـو ، فأعتبرها الجميع تهمة لتشويه الخصوم في حين انها كانت حقيقة اعـترف بها حتي من كان يضع الترامادول في الشاهي .
الرئيس السيسي يجب عليه ان يشرف بنفسه على جهاز مكافحة المخدرات وعلى مصلحة الجمارك وكل منافذ البلاد وان ينشىء لهما قـسم للمتابعة في القصر الرئاسي بالاتحـادية .
لان المخدرات والترامادول لم يعد المخذر الذي يسكن آلام الامراض المستعصية بل أصبح السلاح الذي يغيب عقول الشعوب فيقـودها العدو كـقطيع الأغنام الذي يعتقد بأنه يسير نحو مرعي خصب جديد في حين انه يسـير الي وكـر الدئـب .
اتمني ان تهـزم مصر هذا الـعدو اللعـين حتي لا تعود الشعوب للمياديـن بذريعة التحـرير ودماء الشهداء وهي لا تدري ان القضية بالكامـل تدار من غرفة عمليات يترأسها شيطان يدعي الترامادول
بقلم رئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق