أخبارمحلي

قبائل ورشفانة: قرار السراج بنقل الطويبية إلى بلدية الزاوية يبث الفتنة ويعيد الحرب

استنكرت مؤسسات المجتمع المدني وأعيان ووجهاء قبائل ورشفانة اليوم الأربعاء قرار رئيس حكومة الوفاق فائز السراج القاضي بضم محلة الطويبية إلى بلدية الزاوية.

وأعربت قبائل ورشفانة في بيان لها عن أسفها الشديد لهذا القرار مشيرة إلى أن هذا القرار جاء في وقت كانوا يتطلعون إلى توطيد الوفاق والاستقرار من قبل المجلس الرئاسي بإطلاق مشروع المصالحة الوطنية الشاملة ومنع كل ما شأنه يزعزع السلم الاجتماعي وتجسيد حالة السلم الأهلي بين كافة الليبيين.

وقال البيان “يتفاجأ أهالي بلدية الماية والدائرة الانتخابية العزيزية (بالدائرة الثانية عشر) بالرئاسي يعمل من حيث لا تدري بخلق الفتن وتوطيد الانشقاق بين الجيران.

واعتبرت قبائل ورشفانة هذا القرار استقطاعاً لجزء من النطاق الجغرافي لبلدية الماية وضمه عنوة إلى بلدية الزاوية حسب القرار في محاولة لفرض واقع جغرافي له تبعات وأبعاد سياسية وديموغرافية لإدخال المنطقة في اثون حلقة جديدة من الصراع والفوضى.

وأبدت قبائل ورشفانة مخاوفها من هذا القرار قائلة “إن هذا القرار يبث الفتنة ويعيد الاقتتال والصراع بين ورشفانة وجيرانها في الزاوية من جديد وعودة سيناريوهات الحرب وما يترتب عليها من آلام ومآسي وتمزيق النسيج الاجتماعي لخلق أزمة غرب العاصمة طرابلس قد تتسبب في قفل الطريق الساحلي مجدداً للتغطية علي تعثر المجلس في إدارة دفة الدولة وتسببه في زيادة معاناة الليبيين ومنع قيام مصالحة وطنية في الوقت الذي بدئت تشهد فيه الجارتان نوع من التقارب والهدوء الذي من شأنه الإسهام في دخولهما مرحلة متقدمة من المصالحة وطي صفحة الصراع المسلح.”

وأكدت مؤسسات المجتمع المدني وأعيان ووجهاء قبائل ورشفانة إدراكهم للخلفية التاريخية والقانونية والسياسية للحدود الإدارية الغربية لبلدية الماية.

وأضاف البيان “نبدي استنكارنا ورفضنا التام لقرار المجلس الرئاسي المخالف أصلاً لقانون الإدارة المحلية رقم 59 لسنة 2012 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها ونطالب المجلس الرئاسي مجتمعا بإلغائه فورا منعا لنشوب أي نزاعات قد تنجم عنه، كما نحذر من أن يخلق قرار نقل محلة الطويبية إلى بلدية الزاوية إذا ما تم تنفيذه أزمة جديدة بين ورشفانة والزاوية.”

وأكدت قبائل ورشفانة بأن مسألة نقل تبعية محلات أو فروع بلدية و ترسيم الحدود الإدارية بين المناطق مسألة تختلف عليها كافة المكونات الإجتماعية و الكتل السياسية في ليبيا نتيجة الأزمة التي تعيشها البلاد.

ودعا البيان جميع أعضاء مجلس النواب عن الدائرة الانتخابية الثانية عشر العزيزية إلى تسخير القانون والقرارات السياسية والإدارية بشكل يخدم مصلحة دائرتهم الانتخابية بشكل عام ومنع إجراء تغيير تعسفي من شأنه التسبب في إنقاص عدد المقاعد الانتخابية للدائرة خدمة للمصلحة السياسية الضيقة لبعض أطراف الصراع السياسي والقبلي.

واعتبرت قبائل ورشفانة قرار الرئاسي بالتعسفي والاستفزازي يستهدف زيادة تدهور العلاقة مع الجارة الزاوية بعد الصراع المسلح الذي شهدته ليبيا في 2014، ويعرقل إلى درجة اقصى عملية إعادة بناء ثقة أهالي ورشفانة وجيرانهم أهالي الزاوية ويهدد أعادة بناء السلامة الترابية.

وقال البيان “إن القرار يعد اعتداء على الحدود الادارية لبلدية الماية التي وضحتها التشريعات الليبية النافدة ولا يمثل إلا عزل جهود المصالحة الاجتماعية بين الجيران ويحاول تحقيق مصالح جهوية وشخصية لبعض الأطراف السياسية وإعطاء كسوة شرعية على الاعتداء على الأراضي والوحدة الترابية والجغرافية لبلدية الماية والدائرة الانتخابية العزيزية”.

ودعا البيان أهالي بلدية الماية وضواحيها إلى ضبط النفس و المحافظة على الطريق الساحلي وتهدئة الأوضاع بما يحقق الأمن والاستقرار، ويحافظ على علاقات الأخوة والشراكة في الوطن ومبادئ حسن الجوار تفاديا لمزيد من الفوضى وتضييق الخناق علي الحياة العامة لسكان المدنيين.

واختتمت قبائل ورشفانة بيانها بدعوة الرئاسي إشراكهم في صناعة القرار السياسي وتعويض سكانها عن الأضرار التي سببتها لها الحروب ودعم الإدارة المحلية بها علي غرار بقية المدن بدلا من تعمد إقصائها بافتعال أزمات لها وإشغال الرأي العام بها.

وكان قد أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يوم الاثنين الماضي الموافق للخامس من شهر نوفمبر الجاري القرار رقم (1485) لسنة 2018، والقاضي بضم الفرع البلدي الطويبية إلى بلدية الزاوية ويكون ضمن فروع البلدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق