وجهة نظر

من مسخرة الصخيرات إلى المؤتمر الجانح

لماذا هذا السباق الدولي المفاجئ لإقامة المؤتمر ؟ هل شعرت الأمم المتحدة والقوى الغربية بتأنيب ضمير فأصبحت تسعى لإصلاح ما أفسدته بقراراتها وأساطيلها ؟ أم أن خلف الأمر أمر ..
حسب المواقع الأخبارية الفبرايرية ، ونقلا عن دبلوماسي مقرب من خارجية حكومة الوفاق ..
* وثيقة المؤتمر تقوم حالياً مؤسسة بريطانية بصياغتها ( معتمدة على تقرير مركز الحوار الإنساني !!! ) خطوطها العريضة تتمثل في الأتي
* تشكيل مجلس رئاسي مصغر برئاسة السراج وعضوية شخصين يمثلان أقليمي برقة وفزان ، مع حكومة تسيير أعمال مصغرة
* تشكيل مجلس الأمن القومي يضم السراج وحفتر وشخصية تمثل مصراته .
* المشاركين في الملتقى لن يتعدى دورهم مناقشة بعض النقاط المتعلقة بترشيح شخصيات تتولى بعض المناصب الحكومية ، لكن الشخصيات الرئيسية كشاغلي مجلس الأمن القومي ورئيس الحكومة ووزارة الداخلية لن تكون مطروحة للنقاش ولا حتى الحديث عن الصلاحيات .. ( كومبارس !! )
* المؤتمر الجامع لن يكون بديلاً عن مجلسي الدولة والنواب .. ( زيادة الألغام !! )
* قادة المليشيات رغم عدم مشاركتهم في المؤتمر لكن تم إبلاغهم بكل التفاصيل

يؤكد ماقيل .. أن فتحي المريمي المستشار الإعلامي للنواب يقول ( إن البعثة الأممية لم تخاطب البرلمان بشأن جدول أعمال المؤتمر ) .. وكذلك عادل كرموس عضو الرئاسي يقول ( إن البعثة الأممية لم تخبر المجلس الأعلى للدولة بأية معلومات حول الملتقى ) ، وحتى خالد المشري عن الرئاسي يقول ( أن البعثة لم تعلمهم بأسماء المدعوين للملتقى ، وعلى أي أساس تمت دعوتهم ، وماهي الضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ) .. ( الجميع شاهد ماشافش حاجة !! )

إذن الأمر واضح .. سلامة بعد أن أجتمع بالجميع أختار الشخصيات المناسبة لتمرير المخطط .. والسفير الأمريكي أعطى أوامره لحفتر والسراج .. وليامز رتبت الأمر مع المليشيات وبعض المكونات الأجتماعية .. وبريطانيا المعروفة بدهائها تولت صياغة الوثيقة المفخخة .. والمطلوب التوقيع مع توزيع بعض المكاسب .. !!
الوعود .. أنتخابات ودستور وتوحيد المؤسسات والإعمار ومكافحة الأرهاب ..
والواقع .. تشكيل قوة مسلحة نظامية في طرابلس موازية لقوة الكرامة ، وإعادة جمع ماسمي ثوار فبراير في مسمى التجمع الوطني ليكون ممثلا في أي طبخة ، ودعم مليشيات مصراتة والجويلي لتأمين المنطقة الخضراء في طرابلس ، ترسيخ فكرة الأقاليم من أعضاء الرئاسي إلى نواب البرلمان ونهاية بالقوى المسلحة وشعار توزيع الثروة ، وتغلغل البنك الدولي والشركات الغربية لخصخصة القطاع العام ، تشكيل قوة لحرس المنشأت بدعم بريطاني تتولى السيطرة على الحقول والموانئ أ‘لن عنها صنع الله ، والأخطر تغلغل عناصر الأخوان والليبية المقاتلة في هيئات الثقافة والصحافة مثل عضوي الليبية المقاتلة عيسى عبدالقيوم في ثقافة الشرق وأبوبكر تنتوش في هيئة الصحافة بالغرب ، والسيطرة على الإعلام بالمال المأجور الأماراتي والقطري والسعودي ، وتسريبات عن التلويح بطائف جديد يدعو له بن سلمان على غرار طائف لبنان الذي رسخ فكرة المحاصصة الطائفية الملغومة .
ولمن يتهمنا بالتهويل .. عليه الإطلاع على الوثائق التي كشف عنها مؤخرا والموجهة من نائب وزير الخارجية الأمريكية وليام بيرنز إلى وزير خارجيته كيري بعد أجتماعه مع مليقطة وصوان وبلحاج وقادة المليشيات في 2014 والتي أكد فيها تدريب الميليشيات في بلغاريا ، وقيام القواعد الامريكية في المغرب بتدريب مليشيات أمنية ، وتفعيل قانون العزل السياسي ، وإحياء فكرة الحرس الوطني .
وفق ماذكر هل يمكننا فهم مناورة المؤتمر الجانح وليد مسخرة الصخيرات ووريث مؤتمر ديبورا وأنتقالي برناردليفي ؟؟ .
بقلم رئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق